Search

قرية الغريفة – مملكة البحرين

قرية الغريفة هي إحدى قرى مملكة البحرين، تقع تحديداً شمال ميناء سلمان بمحاذاة شارع الفاتح من جهة الشرق، ويحدها شارع الجفير من جهة الشمال، يبلغ عدد سكانها تقريباً الـ 900 شخص، وقد عُرف عن أهلها الطيب والكرم وبساطة المعيشة وحب الترابط فيما بينهم حتى شهد بذلك كل من عرفهم وعاش بينهم. ويرجع اصل تسمية الغريفة، الى مصغر كلمة غرفة (وهي الحجرة الصغيرة) وكانت تعتبر إحدى قرى الماحوز، أما الآن فقد انفصلت عنها وأصبحت قرية مستقلة بذاتها لها من الهموم والمشاكل الكثير، التي ينتظر الاهالي من المسؤولين حلها على وجه السرعة بعد ان ضاق بهم الامر يقول سيد بدر» أحد اهالي القرية» رغم محدودية رقعة القرية الجغرافية، وقلة عدد سكانها، الا انها تتمتع بحراك ثقافي متميز، يستوعب كل قطاعات المجتمع والفئات العمرية، مبينا ان هذا النشاط يستمر طيلة العام، ويزداد خلال العطلة الصيفية، حيث تطرح الكثير من البرامج الثقافية والندوات التخصصية والأنشطة الترفيهية التي تهدف إلى رفع المستوى الثقافي وتعزيز الترابط الاجتماعي والحفاظ على القيم الدينية. ويروي سيد بدر نقلا عن الباحث سالم النويدري، بأن قرية الغريفة الأصلية هي بالقرب من الشاخورة يعيش أهلها، كسائر أهل البحرين على الزراعة والبحر. ويتابع ينتسب إلى الغريفة عدة علماء، منهم العالم الكبير السيد حسين الغريفي، هو من أعلام القرن العاشر الهجري، توفي في سنة 1001هـ والسيد حسين الغريفي مدفون في مقبرة أبو صيبع، مشيرا الى ان أهل القرية الأصلية كانوا يدفنون موتاهم في تلك المقبرة وفيها الكثير من موتى الغريفة الأمر الذي يدل على أن القرية الأصلية كانت على مقربة من الشاخورة. ويذكر بدر أن الاسباب التي أدت إلى نزوح أهل الغريفة القديمة، مستندا بأقوال الباحثين والمحققين، فيقول أن بعض الظروف الطبيعية في وقت ما أجبرت أهل الغريفة على ترك موطن سكناهم الأصلي ومن ثم النزوح إلى مناطق متعددة أدت إلى اندثار قريتهم الأصلية، لافتا الى ان هناك من يقول بأن القرية خربت بعد أن نضب ماؤها وضعف حالها فهجرها أهلها. وبعد ذكر اصل وتاريخ قرية الغريفة يتطرق فيصل الخنيزي «منسق عام مجلس أهالي قرية الغريفة» الى اهم احتياجاتها حيث يعبر عنها بقوله «تظل الغريفة اليوم بأمس الحاجة إلى التفاتة المسؤولين لها نظراً لتكدس احتياجاتها وتراكم أحلام قاطنيها الذين يأملون خيراً من قيادة البلد. ويبين من أولويات ومتطلبات المنطقة هو مشروع إسكاني يخدم القرية ويمكّن أهلها من البقاء فيها حيث ان أكثر من عائلة تتكدس في بيت واحد متواضع يجمع العوائل الممتدة بأطفالها، وقد طالت فترات انتظار بعض الطلبات الإسكانية لأكثر من 16 عاما. ويضيف «لا يخفى على الجميع أن بيوت منطقة الغريفة معروفة بضيق مساحتها»، مواصلا «كما يفاقم المشكلة محدودية الرقعة الجغرافية وتزايد مشاريع الإعمار الخاصة على أطراف القرية، ما يجعل التوسع الأفقي أمرا صعبا، في حين أن القرية قد حرمت من أي مشروع إسكاني في السابق أسوة بباقي قرى المملكة، رغم الطلبات المستمرة التي نادى بها رجالات القرية». ويتعمق اكثر في ما يؤرق سكان القرية ويتحدث عن موضوع البيوت الآيلة للسقوط، حيث ان العمل على هذا المشروع بات يمضي بوتيرة بطيئة جدا، وأصبحت بعض هذه البيوت التي غادرها أهلها أملا في أن يتم بناؤها، أصبحت كبيوت الأشباح، يخال المرء أنه على وشك أن يصبح تحت أنقاض جدار ستهدم حين يقترب منها، الأمر الذي يهدد المارة، ويزيد من معاناة المحتاجين الذين يعيشون في ظروف غير طبيعية. ويتابع الخنيزي «يزيد من صعوبة هذا الوضع كثرة الاختناقات المرورية ومحدودية مداخل القرية، وليس سراً التأثير السلبي لوجود مدرسة خاصة في قلب القرية تتوسع مبانيها وتمتد على جوانبها مما زاد من مشكلة الاختناقات المرورية خصوصا في أوقات الذروة» . ويبدي الخنيزي دهشته من المفارقات الغريبة حيث تحتضن الغريفة مدرسة تستوعب قرابة 800 طالب وطالبة بينما لا توجد بالقرية سوى مدرسة ابتدائية وحيدة للبنات، مردفا «وتخلو المنطقة من أي مدارس أخرى من مختلف المراحل التعليمية للجنسين إذ يضطر طلبة القرية للجوء الى مدارس أخرى طلبا لتحصيل العلم الذي تفخر به القرية رغم أوضاعها المعيشية الخانقة». ومن جهة اخرى يقول «أما أطفالنا فترنو أرواحهم النقية البريئة وأجسامهم الغضة للانطلاق والمرح في متنفس يستوعب طاقاتها ونشاطها، فالمنطقة تخلو من حديقة تتناثر فيها بعض الألعاب ويكسوها لون الخضرة والحياة وتسمع فيها ضحكات الصغار وأسرها».




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*