Search

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثارعلى الجهة الجنوبية الغربية لقلعة “عجاج”[1] أو التي تلفظ “عياي” أو “قلعة البرتغاليين” كما يحلوا للبعض أن يسميها، أو “قلعة الإفرنجي” كما يطلق عليها الإيرانيون وهي قلعة يرجع بناءها إلى القرن السادس عشر الميلادي كما ورد في كتاب دليل الخليج،إلا أن بعض المصادر ذكرت أنها قد عثر فيها على آثار ولقى تعود للعصر الديلموني (منذ ما يزيد على 4000 عام)، وقد بنيت وجددت تسع مرات إلا أن الجهات الرسمية تقول إنها جددت خمس مرات فقط!

وذكرت مصادر خاصة أن البعثة الدنماركية التي كانت مكلفة باستكشاف القلعة عثرت على آثار تعود للدولة الساسانية إلا أن وكيل وزارة الثقافة آنذاك مي الخليفة طلبت من البعثة أن لا توثق هذه الحقبة لأنها تدل على التواجد الإيراني في البحرين!!

 

على الساحل الشمالي لجزيرة البحرين، وعلى بعد ثلاثة أميال ونصف إلى الغرب من قلعة المنامة، مبتعدة عن البحر بمسافة 150 ياردة[2] تقع قرية القلعة التي يبلغ عدد أسرها 24 أسرة وسكانها 190 نسمة (منهم 93 نسمة من الذكور، و 97 نسمة من الإناث بحسب إحصاء العام 1991م)[3] وبيوتها جميعها مبنية على نفس الطراز تقريباً ويسكنها “البحارنة” وهم السكان الأصليون للبحرين ويعرفون محلياً بـ “القلعاويين” وواحدهم “قلعاوي”، ولم يمنع صغر هذه القرية قاطنيها – برغم قلتهم – من تأسيس مؤسساتهم التي تدل على انتماءهم للإسلام، ولمذهب التشيع، ففيها عدة مساجد قديمة منها (مسجد الشيخ أحمد،مسجد الشيخ راشد،مسجد الشيخ إبراهيم،مسجد أبو خميس،مسجد علوي،مسجد الأعذار،مسجد أبو لومية،مسجد الدباغ،مسجد الإثنين،مسجد سعادات،مسجد الجمة،مسجد البدع، مسجد فيروز،مسجد وطية المهدي،مسجد القلعة وجامع عروس السوق)[4] ويوجد في القرية مأتمان..واحد للرجال وآخر للنساء يسميان بإسم القرية، كما توجد جمعية قلعة البحرين الخيرية عندما تخرج باتجاه الغرب لجهة المزارع، وفي العام 1982م انتقل أهالي القلعة من قريتهم القديمة إلى موقع جديد قريب من حلة عبد الصالح وكرانة.

وقد قامت الدولة مؤخراً ببناء عدد من الوحدات السكنية (67 وحدة) لنقل القلعاويين إليها بغرض توسعة القلعة التي تتميز بمساحتها الشاسعة أصلاً، وفصل المناطق السكنية عن المناطق الأثرية، مما يعني أن تغيير موقع القرية الذي هو قيد التنفيذ الآن يعتبر الثالث من نوعه، إلا أن آثار إنسان هذه الأرض تصر على ملاحقة مثل هذه المشاريع في عقرها لتكون شاهدة على امتداده وعمقه التاريخي؛ فترى الآثار ضمن مشروع الوحدات السكنية الجديدة ماثلة للعيان تلاحق كل محاولات الطمس والتغييب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]للمزيد من المعلومات عن القلعة راجع مدونة سنوات الجريش على الرابط التالي

http://www.jasblog.com/wp/?p=4421

[2] صفحة 324 من كتاب “البحرين في دليل الخليج”،من إعداد عباس المرشد، ومن منشورات دار فراديس للنشر والتوزيع العام 2011م

[3] كتاب المأتم في البحرين ص 108 – 109 – الجزء الثاني،المحامي عبد الله آل سيف، الطبعة الأولى 2004 – مكتبة فخراوي

[4] نفس المصدر السابق

بقلم الباحث: لبيب الشهابي

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

مزارع النخيل والخضرة ويلاحظ زحف البيوت بقربها

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

أول كانت جنة كما قيل في الاساطير

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

منظر رائع للخضرة التي تغطي مساحات واسعة من القرية هذه المزارع اغلبها مزروع فوق مباني اثرية تحت الارض

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

السياج الحديدي الذي يفصل قلعة عججاج عن البيوت

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

احد المساجد في القرية

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

مسجد قديم تم اعادة بنائه في العقود الاخيرة

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

المسجد من جهة ثانية

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

الواجهة

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

اعلان مشروع الاسكان

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

 

بيوت الاسكان في القرية

 

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

المدن والقرى الاثرية المندرسة تحت الارض ……. هذه آثار البحارنة منذ القدم

بقايا قرية القلعة في طريقها إلى الإندثار

صورة ثانية للقرى المندرسة التي يتجاور عمرها 700 عام وفقا لتصريحات الجهات الرسمية في البحرين




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*