Search

السياحة التراثية في البحريـن

1السياحة التراثية هي مفهوم جديد بدأ يظهر كأحد أنواع السياحة الثقافية. ويقصد بالسياحة التراثية جميع الأنشطة والعادات المرتبطة بالتراث الثقافي. والتراث الثقافي هو عبارة عن التراث المادي ”مواقع ومبان وقطع أثرية”، وغير المادي ”اللغة والعادات والتقاليد” الذي خلفته لنا الأجيال السابقة. وتعتبر البحرين واحدة من البلدان الغنية بالتراث الثقافي، والذي يعود إلى أزمنة تاريخية غابرة ممتدة من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى الوقت الحاضر. ويتنوع التراث الثقافي المادي البحريني ما بين مواقع أثرية ومبان تاريخية وتقليدية وقلاع ومقابر وقطع أثرية وحرف وصناعات تقليدية. إن أي زائر

 

للبحرين بإمكانه زيارة هذه المعالم التاريخية كجزء من نشاط السياحة التراثية. ومن بين هذه المعالم التي تشكل نقاط جذب سياحياً هي:
– موقع قلعة البحرين: وهي مسجلة ضمن لائحة التراث العالمي، والتي أصبحت الآن محط أنظار الكثير من المهتمين بالآثار على مستوى العالم. وهو موقع يضم بقايا أثرية تمثل جميع الفترات التاريخية التي مرت على البحرين.
– معابد باربار: وهو موقع فريد يضم ثلاثة معابد مبنية فوق بعضها البعض، وتعود لفترات زمنية مختلفة ضمن حضارة دلمون. وهذه المعابد متأثرة معماريا في طريقة بنائها بمعابد بلاد ما بين النهرين.
– موقع سار الأثري: ويتكون من مدينة قديمة تعود لفترة دلمون 2300 ق.م، وهي مخططة بأسلوب جيد ومقسمة إلى مجمعات سكنية يفصل بينها أزقة وتتوسطها ميادين صغيرة، ويشقها طولا طريق رئيسي يوجد في نهايته وعند أعلى نقطة فيه معبد سار.
– تلال المدافن: وتتميز هذه المدافن بشكلها القبن وما يميزها على مستوى العالم هو تواجدها بعدد كثيف ضمن مساحة صغيرة. وتعود هذه التلال إلى فترات زمنية مختلفة منذ فترة دلمون 2300 ق.م وحتى فترة تايلوس 600م، وهي موزعة على مناطق البحرين المختلفة.
– قنوات الري: وكانت هذه القنوات تتواجد بعدد كبير في شمال البحرين ووسطها، ولكن لم يتبق منها إلا القليل نظرا للتطور والمد العمراني. وهذه القنوات كانت تستخدم قديما في نقل المياه من العيون والآبار إلى مناطق الزراعة كأحد أساليب الري القديمة والمنقولة عن بلاد فارس. ويوجد منها الآن عينة تم الحفاظ عليها من قبل إدارة الآثار والتراث في منطقة مدينة حمد.
– المحرق القديمة: وهي أقدم مدينة في البحرين ومازالت تحتفظ بتخطيطها العمراني القديم من مبان قديمة وأزقة ضيقة وسوق قديم تعرف بسوق القيصرية، وقد تم الحفاظ على عدد من البيوت القديمة في المحرق من قبل إدارة الآثار والتراث، مثل بيت الشيخ عيسى بن علي وبيت ومسجد سيادي، وكذلك بعض البيوت التي تم ترميمها وإعادة استخدامها كمراكز ثقافية من قبل مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث. وهي تجارب قام بها المركز أدت إلى إعادة إحياء المدينة.
– مسجد الخميس: وهو أقدم معلم إسلامي موجود في البحرين، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الأول والثاني للهجرة. ويتميز بمنارتيه الشاهقتين.
– أما بالنسبة إلى الصناعات والحرف القديمة، فإن البحرين بتاريخها القديم تمتلك عددا لا يستهان به من الحرف والصناعات التي ساعدت على رقي أهل البحرين في الفترات السابقة. ومن بين هذه الصناعات والحرف هي: صناعة الفخار في قرية عالي، صناعة السلال في قرية كرباباد، صناعة النسيج في قرية بني جمرة، صناعة السفن في كل من منطقة النعيم ومدينة المحرق، وكذلك حرفة الحدادة الموجودة حاليا في منطقة النعيم. ان جميع ما تم ذكره سابقا هو عبارة عن ممتلكات ثقافية ممكن أن تتحول إلى نقاط جذب سياحي إذا أحسن إعدادها وتجهيزها لاستقبال الزائرين، وفي الوقت نفسه إذا تم الترويج لها على المستوى الإقليمي والعالمي، وهذا من شأنه أن يجعل التراث مصدرا اقتصاديا نظرا لتوفير فرص عمل للبحرينيين، وكذلك مساهمتها في استقدام العملات الصعبة للسوق البحريني.
بقلم: حوراء عبدالله، طالبة قسم الإعلام والسياحة والفنون، جامعة البحرين.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*