Search

صناعة آلات الطرب

http://bahrainhistory.net/wp-content/uploads/2015/03/52_svalu.com2015-03-26.jpg

ارتبط الطرب والفن الشعبي بحياة الإنسان البحريني ارتباطا وثيقا عبر العصور حيث عبر به عن أحاسيسه وما يشعر به من فرح وحزن وتعب وجهد ، وجعله المتنفس الذي يعبر به عما بنفسه من عواطف مكنونه بداخله.

تعددت ألوان تلك الفنون واختلفت مسمياتها وأصولها مثلا العرضة والصوت العاشوري والسامري والخماري والدزة والقادري والحبشي والليوة والطمبورة والجربة وغيرها من الفنون الجميلة التي اشتهرت بها مملكة البحرين .

لهذا كله انتشرت في مملكة البحرين ومنذ القدم مراكز للطرب الشعبي لاسيما في المحرق والمدن الكبيرة  يطلق عليها ( دور الطرب ) ، يجتمع فيها المغنون وعازفو الآلات الموسيقية والشعراء ومحبو الفنون من كل أرجاء البحرين ، بل الفنانون من الدول الخليجية المجاورة ، حيث كان بعضها ذا صيت في كل الخليج ،ومن هنا جاءت أهمية صناعة آلات الطرب ، وبات في البحرين حرفيون وصنعة مهرة في حرفة تحتاج للكثير من الدقة والدراية بالقياسات الدقيقة لتلك الآلات لكي لا تخرج عن الوزن الموسيقي ، لذا كان من الضروري أن يكون الصانع ملما بالموسيقى و إن لم يكن عازفا لأحد تلك الآلات ، وتقوم هذه الصناعة  على جلود الحيوانات ( أهمها الماعز) والأخشاب الجيدة مثل أخشاب الساج والسيسم والورد المستوردة من الهند والزنجبار  ، بالإضافة إلى الحبال القوية والخيوط القطنية , ويصنع من هذه الصناعة آلات عديدة لعل أهمها الآلات الإيقاعية مثل الطبل باختلاف استخداماته والطارة ( الدف ) باختلاف مقاساته والمرواس ، وتصنع أيضا الآلات النفخية مثل الجربة والصرناي والجفتي ، وهناك الآلات الوترية كالعود والطنبورة وغيرها من الآلات .

وينتج مركز الجسرة للحرف اليدوية معظم تلك الآلات الموسيقية المذكورة سالفا ، إضافة إلى نماذج مصغرة منها يقبل على اقتنائها  الزائرون والسياح لارتباطها الكبير بالثقافة والتراث الشعبي البحريني الأصيل .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*