Search

البلاد القديم

قرية بلاد القديم هي واحدة من أقدم القرى في مملكة البحرين، وهي تقع إلى الشرق من المنامة العاصمة وتبعد عنها مسافة كيلومترين ، ولم يعرف لهذه القرية اسم آخر غير اسم “بلاد القديم” ، ولكن الشيخ محمد علي التاجر دون في كتابه (عقد اللآل في تاريخ أوال) رأيا فريدا يربط به بين قرية البلاد القديم وقرية توبلي حيث يقول وهو في صدد حديثه عن توبلي :”وربما يكون اسم “توبلي” محرف عن “توبولي” بمعنى المدينتين إذ لم نجد لبلاد القديم اسم خاص غير هذا مع أنها (بلاد القديم) قديمة وآثارها عظيمة ولا تعرف بغير اسم بلاد القديم فيغلب على الظن أن اسم “توبلي” شامل للاثنتين ومعناه المدينتين والله أعلم” .

كانت بلاد القديم عاصمة البحرين في القرون الوسطى ، ويفهم من كلام صلاح المدني وكريم العريض في كتابهما “من تراث البحرين الشعبي” أن قرية بلاد القديم استمرت عاصمة البحرين حتى مجئ البرتغاليين في 1522 حيث نقلوا العاصمة من بلاد القديم إلى المنامة.

تميزت هذه القرية بكثرة المساجد والعيون (قديما طبعا) وفي ذلك يذكر حسن السعيد في كتابه “العقد النظيم في تاريخ أوال والبلاد القديم” أن في هذه القرية ما يربو على الخمسة والثلاثين مسجدا “لا ترى مسجدا إلا وتجد بجانبه عين ماء أو مجرى نهر “سأب”.

وتفخر هذه القرية باحتوائها على أقدم بناء إسلامي في الخليج كله وهو مسجد الخميس (المشهد) الذي أختلف في العهد الذي بني فيه ، حيث الرأي المشهور أنه بني في عهد عمر بن عبد العزيز في حين يرى البعض الآخر أنه بني في عهد عبد الملك بن مروان ، ويذكر حسن السعيد في كتابه المذكور آنفا رأيا آخر حيث ينقل ما كتبته آمال الخير في صحيفة أخبار الخليج أنه وبعد البحث أكتشف أن مسجد الخميس بني في عهد شخص يدعى المبارك المعظم في عام 84 هجرية وليس في عهد عمر بن عبد العزيز كما كان معروفا.

وبعد مسجد الخميس يأتي في المرتبة الثانية من حيث القدم مسجد جمالة الموجود في بلاد القديم أيضا ويسمى مسجد الرفيع أيضا لأنه بني على مرتفع وقد ذكر ذلك في أحد مطبوعات وزارة الإعلام.

ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه القرية كانت موئلا للعلم والعلماء فيما مضى ، ونكتفي هنا بذكر مقطعين فقط عن هذه القرية من كتاب الشيخ علي البلادي “أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف الأحساء والبحرين” حيث يقول : “ان بيتنا في البلاد القديم اجتمع فيه في عصر من الإعصار خمسة وأربعون عالما مجتهدا ومشارفا للاجتهاد دون الطلبة من أولادهم وكانوا أصحاب نعم جسيمة”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*