Search

سماهيج

سَماهِيجُ: جزيرة في البحر تدعى بالفارسية ماش ماهي فعرّبتها العرب.(1) وسَمَاهِيج: بفتح أوله واَخره جيم كأنه جمع سمهج اللبن إذا خلط بالماء، وقال الأصمعي ماء سمهج سهل لين وأنشد: فَورَت عذبا نُقاخاً سَمْهَجا وسماهيج اسم جزيرة في وسط البحر بين عُمان والبحرين. قال أبو دؤاد: أبلى الإبل لا يجوزهـا الـرَا عون مجَ الندى عليها الغُمـامُ سَمِنَتْ فاستحش أكرُعها لا الن ي ني ولا السـنـامُ سـنـامُ فإذا أقبـلـت تـقـول إكـامٌ مشرفاث فوق الإكـام إكـامُ وإذا أدبرت تقـول قـصـور من سماهيج فوقـهـا اكـامُ(2)

التسمية

وتنقل المصادر التاريخية القديمة أن كلمة سماهيج كانت تطلق على جزيرة المحرق وقد جاء في الخرائط التي تعود لسنة 1765 م إشارات إلى منطقة سماهيج وهي المحرق حاليا، حيث كان اسم المنطقة أرادوس ومن ثم سماهيج حتى إستقر على الاسم الحالي المحرق. وكانَ اسم سماهيج معروفاَ منذ العهد الجاهلي وكانت القبيلة التي تسكنها آنذاك قبيلة عبد قيس, وقد وردت كلمة سماهيج في بعض المصادر والتراجم العربية والاوربية والسريانية والخرائط الجغرافية في عدت مسميات منها (مسماهيج, سماهوي, سماهي, مسمهيج و مسمهج)ولوحظ في بعض الخرائط للمؤرخين والرحالة الأوربيين أن المسميات السابقة تشير إلى الجزيرة ذاتها وهي سماهيج.

كما أن هناك جملة من الشعراء قديماً تغنوا ببساتين سماهيج وجملة من المؤرخين أيضا تحدثوا عنها وعن رجالاتها في كتبهم مثل العلامة الشيخ يوسف العصفور البحراني في كتابه لؤلؤة البحرين, ومن الباحثين حديثاً من لديهم آراء حول سماهيج التاريخية الباحث البحريني د.علي أكبر بوشهري، ويمكن الاطلاع على شخصية المحدث السماهيجي الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي البحراني في كتاب أعلام الثقافة الإسلامية للباحث البحريني د.سالم النويدري تدلك على وجود سماهيج التاريخية آنذاك, والموقف الوطني للمحدث السماهيجي تجاه شعبه ووطنه وجهاده ضد الخوارج واليعاربة في منفاه ببهبهان. تعرضت جزيرة سماهيج القديمة “المحرق حاليا” للعديد من الضربات والهجمات من قبل العمانيون الأباضيون الخوارج الغزاة وغيرهم من أهمها مجزرة “واقعة التلين” نسبة لوجود مساحة رملية كبيرة نسبيا في وسط القرية يقسمها من جهة الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي وادي أو جرف رملي عميق مما يجعل في كل من الجهة الشمالية تل منفصل عن الأخر في الجنوب ولا تزال أثار هذا الجرف قائمة إلى يومنا هذا رغم تعبيد المنطقة “المقبرة” بطوب أحمر وجعله كممر للمشاة في المقبرة الحالية وتكون هذا الجرف طبيعيا وجيولوجيا دون تدخل بشري وذلك بسبب الجرف المائي الشديد التي تسببه مياه الأمطار الغزيرة على هذه المنطقة في تلك الأزمان وحتى زمن قريب حيث من المعلموم أن الجهة الشمالية الشرقية للقرية أرفع قليلا من المنطقة الجنوبية الغربية مما يجعل إنحدار الماء الطبيعي هو من السمال الشرقي للجنوب الغربي و يجدر بالذكر أيضا أن هذه المنطقة البرية الكبيرة كانت تستخدم لإجتماع أهالي القرية في المناسبات كالعيدين وصلاة الخسوف و الكسوف وبعض المناسبات الدينية للسماهيجيين والمقصود بهم “كل أهالي قرى المحرق “مثل أهل الدير,عراد، الحياك, البناءيين وأهل سماهيج القرية الأصليين التي كانت تسمى الحلة في ذلك الوقت والى عهد قريب” والمقصود هنا شيعة المحرق عموما فنقول شن العمانيون الأباضيون المسلحون القادمون من البحر بسفنهم الحربية في عام 1737م غزوة بحرية مباغتة حاقدة على أهالي سماهيج الشيعة في يوم عيد الفطر المبارك من ذلك العام ويسمي الأهالي هذه الحادثة إلى اليوم ب : “عبيد الصلاح” على إعتبار أن جميع المصلين في يوم العيد قد أنهو توا ثاني أكبر فرض في الإسلام وهو الصيام فجميعهم طاهرون تائبون إلى الله من ذنوبهم صالحون … وراح ضحيتها العشرات ويقال المئات من الشهداء السماهيجين ويروي كبار السن إنه بسسب كثرة القتلى وإنهاك الصيام لهم لم يستطيعو حفر قبر لكل شخص بل تم تزميل أوتضريج كل 4 ال 5 شهداء في قبر واجد تبعا لعمق اللحود المحفورة “علما أن أهالي سماهيج القدامى كانو يحفرون قبورهم مسبقا قبل أن يتوفى أحد فهم كانوا مستعدون دائما لنكبات وأمراض وغزوات وظروف كهذه” رحمهم الله, ولا زالت قبورهم موجودة إلى وقتنا الحاضر في الجانب الجنوب الشرقي من مقبرة سماهيج مقابل بيت كل من الأخ “جابر المعلم والحاج المرحوم عيس المعلم” من جهة الشمال حيث لايدفن في هذا الجانب أي أحد كما هو متعارف عليه لأنه يخص هؤلاء الشهداء “عبيد الصلاح” ويدعي بعض جيران المقبرة من كبار السن مثل الحاج المرحوم “عبدالحسين أبو نصيب. “والحاج محمد بن حسن أبو رضي” بأنهم يسمعون قديما في كل ليلة قبل اكتشاف الكهرباء و لا يزالون صوت قرءان يتلى أناء الليل في بعض الليالي الهادئة كليالي الشتاء الباردة عندما تكون أغلب الأجهزة المنزلية مطفأة والرياح ساكنة “إذا الهواء مدوك” أي ساكن باللهجة الدارجة لأهالي سماهيج القدامى.

عندما جاءت الأسرة الحاكمة “آل خليفة” إلى البحرين أحبوا هذه المنطقه فحطو رحالهم شمال سماهيج حيث أنها من أجمل مناطق البحرين على الإطلاق قديما قبل أن ينتقلو في العصر الحالي إلى منطقة الرفاع ويستقرو فيها.

ثم تم إطلاق اسم المحرق (بفتح الميم)على الجزيرة في عام 1225هـ \ 1810 مـ وأصبحت تسمى جزيرة المحرق (بضم الميم) في الوقت الحالي.

كان أهل سماهيج يدينون بالنصرانية قبل الإسلام التي تسربت إليهم من شبه الجزيرة العربية، التي انتشرت آنذاك وكان أشهر مراجعها -صنعاء، نجران، قطر وعدن- وذلك عبر القوافل التجارية المبشرين بها، كما إن للمناذرة أثراً في انتشارها بعد أن دانوا بها وامتدت نفوذهم إلى البحرين, وكان المذهب النسطوري هو المذهب السائد في البحرين الذي أخذوه من الحيرة عن طريق رجال دينهم الذين جاءوا المنطقة للتبشير به. (والنسطورية نسبة إلى نسطوريوس بطريرك القسطنطينية الذي قال بطبيعة واحدة للمسيح وأنكر على العذراء لقب الرب فطرده مجمع افسس).

وقد كان لنصارى البحرين مطرنة “مرجعية” في قطر و التي يطلق عليها بالآرامية “بيت قطرايا”، وتمتد نفوذ هذه المطرنة إلى ما يتجاوز قطر الحالية ويتبعها عدد من الأسقفيات تخضع كلها لرئيس أساقفة فارس, وكانت أي أزمة أو خلاف يحدث في فارس تلقي بظلالها على الأسقفيات التابعة لها وعلى بيت قطرايا “قطر”.

وقد كانت أول أسقفية معتمده لدى بيت قطرايا أي “مطرنة قطر” هي أسقفية مسماهيج وكانت تعد أهم الأسقفيات النسطورية، ويظهر أنها أقدم أسقفية في المنطقة، ويديرها الاسقف “باتاي”.

ويبدو من محاضر الجلسات لدى المطرنة في قطر وأسقفية سماهيج أنه حدث خلاف بين المطرنة “المرجعية” والأسقفيات في المنطقة، وعلى أثر ذلك الخلاف تم توبيخ الأسقف “باتاي” وخلعه من منصبه بإجماع المجمع الكنيسي عام 410 م (أي قبل الإسلام بمئتي سنة) وعين بدلاً منه الأسقف “إيليا”. وقد كان لذلك الخلاف أثره أيضا على الرهبان التابعين لأسقفية سماهيج الذين كانوا دائما يشتكون من سوء معاملة الأسقف “إيليا” لهم، فتمرد بعض الرهبان على الاسقفية، ومنهم راهب آثر إعتزال المجموعة وقتها لمكان نائي عن السكن وبنى له ديراً خاصاً به للتعبد فيه، ولما كان هو الوحيد في تلك المنطقة فقد أصبح معلما فيها وأطلق على المنطقة اسم دير الراهب (أي الراهب الذي اعتزل الأسقفية في سماهيج) وكان ذلك عام 410م والذي أصبح في الوقت الحاضر “مسجد الراهب” بقرية “الدير”.

اشتهرت سماهيج بمزارعها وبساتينها والتي بلغ عددها إلى زمن قريب 30 بستانا، وبلغ عدد عيون المياه العذبة فيها 51 الا انها قد اندثرت بسبب الردم وتزايد الاستهلاك وحفر الابار الارتوازية، اما الكواكب “جواجب” بالعامية وهي ينابيع المياه العذبة التي تخرج من بين الشعاب الصخرية في البحر فقد كانت منتشرة على ساحل هذه القرية و قدرت بستة عشر كوكبا وقد إندثروا واحد تلو الآخر وإختفى أثرهم ولم يصمد آخرها حتى العام 1990م.

فسماهيج الآن يحدها في الشمال الغربي قرية الدير ومن الجنوب قرية قلالي ومن الغرب مطار البحرين الدولي, وكان لسماهيج في الشمال الشرقي طبيعة جغرافية ساحرة وواجهه رائعة وفي منتهى الجمال بلونها الأخضر الذي كان يميزها بكثرة البساتين والعيون والينابيع العذبة, وذلك المنظر المهيب يكاد لايخلوا من البحارة وهواة الصيد من الصباح والمساء على سواحلها. وكانت تتمتع الواجهه الشرقية بمعالم حضارية ورموز بحرية قديمة اعتاد عليها البحارة منذ العصور المتأخرة وورثها الأجيال, وتعد هذه المعالم الحضارية بالنسبة للأهالي مصدر حياة وكفاح لما فيها من مصائد الأسماك والمحميات الطبيعية الا أن لمشروع جزر أمواج الذي يحدها الآن من الشرق آثاره الضارة والسلبية على المنطقة فقد حجمت سماهيج وأصبحت أسيرت الجزر الصناعية ولم تعد سواحلها كما السابق مما ادى إلى هجرة الأسماك والحيوانات البحرية إلى العمق, علاوة على تغير الصورة بالكامل لذلك المشهد الطبيعي البحري الجميل المليء بالمساكر والحظور والمصائد البحرية.

(الفرجان)

  • الدفنة (لانه كان بحر وتم دفنه)
  • حي السيدة زينب(ع) (جديد من ضمن دفان البحر وسماه الاهالي بهذا الاسم نسبة لمسجد السيدة زينب الذي شيد فيه مؤخرا )
  • البر (لانه كان في السابق ساحه خاليه بر)
  • الوسطي (لانه يتوسط سماهيج ويسكنه العوائل الأصليه من سماهيج مثل المهدي والحبيب)
  • الشمالي (لوقوعه في شمال القرية) أو ريه (“ريا” اسم قديم وتاريخي يطلق بالتحديد على المنطقة الساحلية بين سماهيج والدير، وكذلك اطلق هذا الاسم على أحد الدواليب الشهيرة بالمنطقة والمعروف حاليا “بالتينة او نصر”) أو الجنمة (وجائها هذا الاسم من جهة البحر حيث تنصب المصائد والمسماة “بالحظرة” في منطقة المد والجزر، وتقع قبالة هذه المنطقة حظرة ام الجنم ولفرة هذه المنطقة بسمك الجنم (ونلاحظ ان هذه المنطقة قد تعددت اسماهذا مما يدل على أهميتها واستراتيجيتها)
  • الكوفة ( وقديما كان يسمى بالشرقي)
  • الحياك (نسبة لفريج الحياك بوسط المحرق حيث نزحت أعداد من تلك العوائل إلى سماهيج واستقر اغلبها في تلك المنطقة، كما جاورتها مؤخرا عوائل من فريج البناني المحرقي مكونين لهم حي صغير في الجهة الجنوبية الغربية ويعرف باسمهم)
  • الدختر ( وهو من الفرجان الحيثة والذي بني على انقاض دواليب خضراء ذات طابع جمالي رهيب حيث اشتهرت بها قرية سماهيج، وكلمة “دختر” اصلها فارسية وتعني “المستشفى” حيث شيد في اواخر السبعينيات في تلك المنطقة بالغرف الخشبة الجاهزة مركزا صحيا صغيرا على مقربة من شارع ارادوس وبالقرب من قرية الدير حيث سمي بمركز الدير الصحي وذلك لكثيرة المطالبين بإنشائه من قرية الدير بالرغم من وقوعه تحت عناوين أحد مجمعات سماهيج

كتب

1 – كتاب سماهيج في التاريخ : تأليف المرحوم سلمان داوود وإبراهيم الفولاذ

2-كتاب سماهيج والمحرق أصل التسمية ( للباحث بشار الحادي) 3-كتاب المحرق (لمحافظة المحرق)

المراجع

1- لسان العرب لأبن منظور 2- مجمم البلدان لياقوت الحموي


الوسوم


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*